أجهزة البيجر هي أجهزة اتصال لاسلكية كانت تستخدم على نطاق واسع قبل انتشار الهواتف المحمولة. تعمل هذه الأجهزة على استقبال الرسائل النصية القصيرة أو التنبيهات الصوتية لتُعلم المستخدم بوجود رسالة أو مكالمة هاتفية واردة، وذلك عبر موجات الراديو. بدأت أجهزة البيجر في الانتشار في النصف الثاني من القرن العشرين، وكان لها دور مهم في مجال الاتصالات، خصوصاً للأطباء والعاملين في المجالات التي تتطلب استجابة سريعة.
كانت أجهزة البيجر تتسم بالبساطة والفعالية؛ فهي صغيرة الحجم، سهلة الحمل، وتوفر وسيلة فعالة للتواصل في زمن كانت فيه الهواتف النقالة مكلفة وغير متاحة على نطاق واسع. تعتمد هذه الأجهزة على شبكة من الأبراج التي تبث الإشارات إلى البيجر عند إرسال رسالة إلى المستخدم. عند استلام الرسالة، يقوم الجهاز بإصدار تنبيه صوتي أو اهتزاز لإعلام المستخدم بوجود رسالة جديدة.
على الرغم من أن التكنولوجيا الحديثة جعلت أجهزة البيجر شبه منسية في حياتنا اليومية، إلا أن هناك بعض المجالات التي ما زالت تستخدم هذه الأجهزة. على سبيل المثال، في المستشفيات، يُعتبر البيجر أداة موثوقة للتواصل بين الأطباء والطاقم الطبي، حيث يعمل في أماكن لا تغطيها شبكات الهواتف المحمولة ويمكن الاعتماد عليه في حالات الطوارئ.
مع ظهور الهواتف الذكية وتطور تقنيات الاتصال، انخفض استخدام البيجر بشكل كبير، لكنه يظل جزءاً مهماً من تاريخ تكنولوجيا الاتصال.